ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢ - الحديث ٣
عَلَيَّ مِنْ غَلَائِهِ إِنْ غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ.
[الحديث ٣]
٣عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لِيَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِيشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النَّصَفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعُ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَ تَكْسِبُ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ
الحديث الثالث:
قوله عليه السلام: فوق كسب المضيع أي: لنفسه و عياله.
قوله عليه السلام: بمنزلة النصف في بعض النسخ" منزلة" بدون الباء. و في الكافي: المنصف [١].
قال في القاموس: النصف العدل [٢].
و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: أي العادل في أمر الدنيا و الآخرة، بأن تجعل نصف سعيك للدنيا و النصف للآخرة و نصف الدنيا ما لا بد منه، و النصف الآخر تصرفه في شكر نعم الله، فلو صرفت أوقاتك جميعا في طلب المال لم تشكر الله، و من لم يشكر لا مال له، فإنه يذهب ما بيده و لا يكون له الدنيا و الآخرة.
أو إذا شكر يزيده الله من فضله، و يكون له الدنيا و الآخرة.
فقوله عليه السلام" إن الذين أعطوا" دليل على أنه لا ينبغي طلب أكثر مما
[١]فروع الكافي ٥/ ٨١، ح ٨.
[٢]القاموس المحيط ٣/ ٢٠٠.